السيد علي الحسيني الميلاني
233
نفحات الأزهار
فقال أحدهما للآخر : قد أنصفك الرجل . فقالا : لا نباهلك . وأقرا بالجزية وكرها الإسلام " ( 1 ) . * وروى الحسين بن الحكم الحبري ( 2 ) ، المتوفى سنة 286 ، قال : " حدثني إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما نزلت هذه الآية * ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) * قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلي وفاطمة والحسن والحسين " ( 3 ) . * وأخرج الطبري : " حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا عيسى بن فرقد ، عن أبي الجارود ، عن زيد بن علي ، في قوله : * ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) * الآية ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين " . " حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ) * الآية ، فأخذ - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - بيد الحسن والحسين وفاطمة ، وقال لعلي : اتبعنا ، فخرج معهم ، فلم يخرج يومئذ النصارى وقالوا : إنا نخاف . . . " . " حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
--> ( 1 ) تاريخ المدينة المنورة ، المجلد 1 / 583 . ( 2 ) وهو أيضا في طريق الحاكم في " المستدرك " . ( 3 ) تفسير الحبري : 248 . قال محققه : " الحديث عن أبي سعيد الخدري قد تفرد بنقله المؤلف ، فلم يروه غيره من المؤلفين ، بل ينحصر وجوده بنسختينا ولم يوجد في سائر النسخ " . قلت : وما جاء في ذخائر العقبى ، ص 25 : " عن أبي سعيد . . . " فغلط ، بقرينة قوله في الآخر : أخرجه مسلم والترمذي ، لأن الذي أخرجاه هو عن سعد .